في عام 2025، تؤكد تونس مكانتها كوجهة صاعدة على المستوى العالمي. فبعيداً عن التأثيرات الظرفية، تعكس أداءات القطاع ديناميكية هيكلية مدفوعة باستراتيجية حكومية مدروسة، وتنوع في العرض، وجاذبية معززة في الأسواق الدولية. ومع مطلع عام 2026، يبرز التحدي في ترسيخ هذه المكتسبات وتحويل هذا الزخم إلى نمو مستدام يرتقي إلى مستوى الطموحات المسطرة للسنوات القادمة.
التتويج الأول من قبل "Voyage Media Group"
تواصل تونس تعزيز موقعها في السوق السياحية الصينية بفضل حصولها على جائزتين لعام 2025 في مجالي السياحة الثقافية والفاخرة. وتسلط هذه التتويجات، التي أعلنت عنها وزارة السياحة، الضوء على المقومات التراثية للبلاد وجاذبيتها لدى قاعدة متنامية من السياح الآسيويين.
وقد برزت الوجهة التونسية كواحدة من أفضل الوجهات للسياحة الثقافية خلال دورة 2025 لجوائز السفر (Travel Awards) التي تنظمها مجموعة "Voyage Media Group". وتعد هذه المنصة الإعلامية الصينية رائدة في مجالات سياحة الرفاهية والأسفار وفنون الحياة، ولها تأثير قوي على خيارات السياح والمهنيين في الصين. وتعكس جوائزها توجهات سوق ديناميكية، حيث تبرز تونس بإرثها الغني والأصيل.
الجائزة الثانية من "Luxury Times"
كما توجت تونس بجائزة "الوجهة الثقافية الملهمة" (Inspiring Cultural Destination Award) الممنوحة من قبل "Luxury Times" خلال حفلها السنوي المخصص لمكاتب السياحة العالمية والفنادق الفاخرة. وتقاسمت تونس هذا التميز مع دول مثل كندا وإسبانيا، مما يثبت تنافسيتها في فئة السياحة الثقافية الراقية.
ويستهدف موقع "Luxury Times"، المتخصص في المنتجات والخدمات الفاخرة، جمهوراً ذا قدرة شرائية عالية، مما يعزز من إشعاع تونس في القارة الآسيوية.
رؤية نحو المستقبل
تؤكد هذه الاعترافات الدولية التزام القطاع السياحي التونسي بتنويع الأسواق المصدرة للسياح وتثمين الثقافة وجودة الخدمات. كما تساهم في تعزيز الترويج للبلاد لدى المسافرين الصينيين، مما يدعم النمو المستمر في عدد الوافدين والاستثمارات. وبذلك، تثبت تونس إشعاعها الدولي في سياق التعافي ما بعد الجائحة.
إن هذه التتويجات مستحقة بجدارة لبلد يمتلك أصلاً مقومات لا يمكن إنكارها: تراث ثقافي وتاريخي استثنائي، مناظر طبيعية متنوعة تجمع بين الجبال والشواطئ والصحراء، وضيافة أسطورية. ولكن في عام 2025، نجحت تونس في سحر زوارها بشكل أكبر بفضل خطوات ملموسة وهيكلية؛ حيث تم تعزيز الطاقة الاستيعابية للفنادق، وتحسنت خدمات النقل والربط الجوي، مما سهل الوصول إلى الوجهات والتنقل الداخلي.
علاوة على ذلك، فإن تطوير السياحة الريفية والمستدامة وتحديث البنية التحتية يقدم للمسافرين تجربة أكثر شمولاً وحداثة وتنوعاً، مما يستقطب جمهوراً دولياً يزداد اتساعاً يوماً بعد يوم.